مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
5
البشرى في ذكر من حظي برؤية الحجة الكبرى ( عج )
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم نحمده ونستعينه ، ونصلّي ونسلّم على عبده ورسوله ، وخيرته من خلقه محمّد ، وعلى الأئمّة الميامين من آله ، سيّما الحجّة القائم المنتظر عجّل اللَّه فرجه ، وأحظانا برؤيته ، وجعلنا من أنصاره وأشياعه والذابّين عنه . وبعد ، كما هو واضح من اسم هذا الكتاب فهو يتحدّث عن الذين تشرّفوا بلقاء صاحب الزمان صلوات اللَّه عليه ونالهم فخر زيارته ، ويتحدّث عن أخبارهم وحكاياتهم . وقد تناول قسم من هذا الكتاب أخبار من رآه عليه السلام قبل أن ينال مرتبة الإمامة ، أي من بداية ولادته الشريفة إلى استشهاد أبيه الإمام العسكري عليه السلام . وتطرّق قسم آخر منه لتشرّف البعض بلقائه في زمن إمامته المباركة ، أي بعد استشهاد والده عليهما السلام ، وهذا القسم أيضاً يتضمّن شطرين : الأوّل يتناول اللقاءات في زمن الغيبة الصغرى وفي عهد السفراء والنوّاب الخاصّين ، وأمّا الثاني فيتحدّث عن اللقاءات التي حصلت في زمن الغيبة الكبرى . وحيث إنّ ولادته عليه السلام وكذلك أيّام حياته في جميع الأدوار التي مرّت عليه كانت بمقتضى الحكمة الإلهيّة مقرونة بالاختفاء والاستتار أو الغيبة عن أعين النظّار ، فهنا سؤال يطرح نفسه ، وهو : هل هناك من وسيلة تهيّئ لشيعته ومحبّيه رؤياه ؟ وهل سيكون ذلك في المستقبل أم لا ؟ فنقول : في زمن والده عليهما السلام ومع وجود نفس الشرائط من الاختفاء والاستتار وطبقاً للأحاديث والأخبار الواردة قد حصل ذلك ، حيث وضّح الإمام العسكري عليه السلام